الشيخ الأميني

353

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

جمعوا الجميل إلى الجمال وإنّما * ضمّوا إلى المرأى الممدّح مخبرا سائل بهم بدرا وأحدا والتي * ردّت جبين بني الضلال معفّرا للّه درّ فوارس في خيبر * حملوا عن الإسلام يوما منكرا عصفوا بسلطان اليهود وأولجوا * تلك الجوانح لوعة وتحسّرا واستلحموا أبطالهم واستخرجوا ال * أزلام من أيديهم والميسرا وبمرحب ألوى فتى ذو جمرة * لا تصطلى وبسالة لا تقترى « 1 » إن حزّ حزّ مطبّقا أو قال قا * ل مصدّقا أو رام رام مطهّرا فثناه مصفّر البنان كأنّما * لطخ الحمام عليه صبغا أصفرا شهق العقاب بشلوه ولقد هفت * زمنا به شمّ الذوائب والذرى أمّا الرسول فقد أبان ولاءه * لو كان ينفع جائرا أن ينذرا أمضى مقالا لم يقله معرّضا * وأشاد ذكرا لم يشده معذّرا « 2 » وثنى إليه رقابهم وأقامه * علما على باب النجاة مشهّرا ولقد شفى يوم الغدير معاشرا * ثلجت نفوسهم وأودى معشرا قلقت « 3 » به أحقادهم فمرجّع * نفسا ومانع أنّة أن تجهرا يا راكبا رقصت به مهريّة * أشبت بساحته الهموم فأصحرا « 4 » عج بالغريّ فإنّ فيه ثاويا * جبلا تطأطأ فاطمأنّ به الثرى واقرا السّلام عليه من كلف به * كشفت له حجب الصباح فأبصرا ولو استطعت جعلت دار إقامتي * تلك القبور الزّهر حتى أقبرا

--> ( 1 ) لا تقترى : لا تقدّر ولا تخمّن . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الديوان : مغرّرا . ( 3 ) في الأصل ، طبقا للطبعة التي اعتمدها المؤلّف قدّس سرّه : قلعت ، ونحن نرجّح ما اختاره محقّق الديوان من أنّ الصحيح : قلقت . ( 4 ) المهريّة : من النوق الموصوفة بسرعة الجري . أشبت الهموم بساحته : أي اكتنفته وألمّت به . أصحر : خرج إلى الصحراء .